ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )

99

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر

اللّه وكفرتم به ألستم ظالمين ، ويدل على المحذوف قوله تعالى : إن الله لا يهدي القوم الظالمين . الضرب السابع : وهو حذف القسم وجوابه : فأما حذف القسم فنحو قولك « لأفعلنّ » أي واللّه لأفعلن ، أو غير ذلك من الأقسام المحلوف بها . وأما حذف جوابه فكقوله تعالى : والفجر . وليال عشر . والشفع والوتر والليل إذا يسر . هل في ذلك قسم لذي حجر ألم تر كيف فعل ربك بعاد . إرم ذات العماد . التي لم يخلق مثلها في البلاد فجواب القسم هاهنا محذوف ، تقديره : ليعذّبنّ ، أو نحوه ، ويدل على ذلك ما بعده من قوله : ألم تر كيف فعل ربك بعاد ؛ إلى قوله : سوط عذاب . ومما ينتظم في هذا السلك قوله تعالى : ق . والقرآن المجيد ، بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب فإن معناه ق والقرآن المجيد لتبعثنّ ، والشاهد على ذلك ما بعده من ذكر البعث في قوله : أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد . وقد ورد هذا الضرب في القرآن كثيرا ؛ كقوله تعالى في سورة النازعات : والنازعات غرقا . والناشطات نشطا . والسابحات سبحا . فالسابقات سبقا . فالمدبرات أمرا . يوم ترجف الراجفة . تتبعها الرادفة فجواب القسم هاهنا محذوف ، تقديره : لتبعثنّ أو لتحشرنّ ، ويدل على ذلك ما أتى من بعده من ذكر القيامة في قوله : يوم ترجف الراجفة . تتبعها الرادفة وكذلك إلى آخر السورة . الضرب الثامن : وهو حذف « لو » وجوابها ، وذاك من ألطف ضروب الإيجاز وأحسنها . فأما حذف « لو » فكقوله تعالى : ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله